عبد الناصر كعدان
118
طب الكسور
وأما إن كان الكسر إلى فوق فيجب أن يكون التعليق بحيث يبرئ الكسر ويقل الطرفين من جانب الكف ومن جانب المرفق فإن تبرأ ما بين ذلك يكون عونا له على استواء الشكل ، وتكون العلاقة خرقة لينة ، ويكون التعليق بحيث لا تكبه البتة ولا تبسطه بسطا عنيفا . وربما عرض للساعد أن ينجبر بسرعة إلى قرب ثمانية وعشرون يوما " « 1 » . في كسور عظمي الساعد يتكلم ابن سينا عن كسر أسفل الساعد وهو المسمى حديثا بكسر كوليس Colles'Fracture فيعتبره أسوء وأقبح من كسور أعلى الساعد ، وهذا الأمر صحيح حاليا ؛ إذ أنه كثيرا ما يسبب تشوه أسفل الساعد . وعلى ما يبدو فإن تسمية الكعبرة بهذا الاسم كان غير معروف في ذلك الوقت فهو سمى كلا عظمي الساعد بالزندين بدلا من الزند والكعبرة . كما أن ابن سينا يتعرض إلى مشكلة تورم الأصابع والتي كثيرا ما تشاهد في وقتنا الحاضر بعد كسور عظمي الساعد . وهو يعتبر أن الرباطات المشدودة جدا تسبب ذلك الورم فيجب المبادرة إلى إرخائها . حاليا الغالبية العظمى من كسور عظمي الساعد المتبدلة تعالج جراحيا وإلا فإنها تؤثر على حركات الكب والاستلقاء Pronation Supination في الساعد . فصل في كسر الرسغ : يقول ابن سينا : " هذه العظام قلما يعرض لها الكسر فإنها صلبة جدا ، وإذا أصابها سبب إزالتها عن مواضعها ولم يكسرها ، فتكون غاية العلاج فيها نحو ما قلناه في الخلع " « 2 » .
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 215 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 215 .